الكويت

مقدمة

لا يزال المواطن الكويتي يناضل من أجل الحصول على حقوقه المشروعة التي نص عليها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية. وفيما يتعلق بحرية الرأي والتعبير والاعتقاد؛ فلا يزال النشطاء الكويتيين يحاولون إلغاء القوانين السالبة للحرية والتعبير عن الرأي، مثل قانون الجرائم الإلكترونية، وقانون المسيء، ويناضلون من أجل إقرار حق التقاضي في قضايا سحب الجنسية، وغيرها العديد من القوانين التي تحتاج إلى التعديل من أجل التوافق مع الحق في حرية التعبير.

وبعد سيطرة السلطات على وسائل الإعلام حاول المواطن الكويتي رصد الانتهاكات والإعلان عن رأيه من خلال مواقع التواصل الاجتماعي التي وفرت له فضاء واسع للتعبير عن الرأي. ولكن السلطات الكويتية تضغط بكل الوسائل من أجل حرمان المواطنين من هذه المساحة الحرة وذلك  باستخدام الملاحقات البوليسية والقضائية لرواد مواقع التواصل الاجتماعي.

أ. الانتهاكات ضد نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي

من خلال متابعة حالة حقوق الإنسان في الكويت ورصد الانتهاكات ضد الحق في حرية الرأي والتعبير والاعتقاد يتضح ان الكويت تعد الدولة العربية الأكبر على الإطلاق من حيث عدد القضايا والملاحقات الأمنية ضد نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، وهذا ما أكده مصدر أمني لصحيفة القبس في 18نوفمبر 2017، حيث أكد أن الإدارة العامة للمباحث الجنائية، ممثلة في إدارة مكافحة الجرائم الالكترونية، تعاملت مع 3500قضية متنوعة خلال العشرة شهور الأولى من عام 2017، وجاءت  في صدارتها قضايا السب والإساءة، كما أغلقت الإدارة عشرات الحسابات التي اعتبرتها “مخلة بالآداب العامة”، وحسابات أخرى اعتبرتها أنشئت بهدف “السب والإساءة والتشكيك”.

وأكد المصدر أنه من واقع الجرائم التي تحقق فيها النيابة العامة والخاصة في “الجرائم الإلكترونية”كان معظم قضايا الجرائم الإلكترونية هي اتهامات “السَب”، يليها تهم “التشهير”.

وكانت أكثر المواقع التي اتهمت بارتكاب جرائم “السَب” فيها هي “واتس أب” يليها موقع “تويتر” ومن ثم “إنستجرام”.

1- استمرار محاكمة الملا بعد تغريدة “الكويت أولى بملياراته”:

قررت محكمة التمييز (أعلى درجات التقاضي في الكويت)،في 13مارس 2017، رفض الطعن المقدم من النيابة العامة ضد النائب السابق صالح الملا، وأيدت حكم محكمة أول درجة ومحكمة الاستئناف ببراءته من تهم الإساءة إلى أمير الكويت والإساءة لمصر ليسدل الستار على القضية.

وتعود وقائع القضية إلى يناير 2015؛ حيث استبق “الملا” زيارة الرئيس المصري “عبد الفتاح السيسي” إلى الكويت، بتغريدات قال فيها: “السيسي لا هلا ولا مرحبًا.. أهل الكويت أولى بملياراته”.

وأضاف “السيسي .. سيحل ضيفًا على سمو الأمير.. سمو الأمير.. السيسي ضيفك يا سمو الأمير استأمنتك أبنائي وكل أبناء الكويت.. ومستقبلهم وما يمتلكون”.

وكانت محكمة الجنايات قد قضت في الأول من نوفمبر 2015، ببراءة “الملا” من التهم المنسوبة إليه، وأيدت الحكم محكمة الاستئناف الكويتية في 9مارس 2016، لكن النيابة العامة الكويتية طعنت على الحكم.

2- حكم جديد بحبس عبدالحميد دشتي 3سنوات:

أصدرت محكمة الجنايات في 26مارس 2017، حكماً غيابيا جديداً بحبس النائب السابق عبدالحميد دشتي، لمدة 3سنوات بسبب تغريداته في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» على خلفية زيارة الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى الكويت.

يشار إلى أن إجمالي سنوات الحكم بسجن البرلماني السابق عبدالحميد دشتي، قد بلغ 46سنة، بزعم الإساءة إلى السعودية والبحرين، وتهديد علاقات الكويت الدبلوماسية مع المملكتين على خلفية تغريدات على موقع تويتر، وحديث تلفزيوني عبر إحدى القنوات الفضائية.

ويذكر أن عبدالحميد عباس حسين دشتي، الذي لايزال متواجداً خارج البلاد، هو محام من مواليد 5أغسطس 1954، وعضو سابق بمجلس الأمة الكويتي، تخرج من الكلية العسكرية الكويتية عام 1974، وبدأ حياته كطيار وتدرج في عدة مناصب في المجال العسكري حتى استقال من الخدمة العسكرية عام 1982.

3- حبس رانيا السعد، وصالح السعيد، 3سنوات بزعم “الإساءة للسعودية”:

قضت محكمة الاستئناف في 27مارس 2017، بحبس المغردين رانيا السعد، وصالح السعيد 3سنوات مع النفاذ، وإلغاء حكم محكمة أول درجة القاضي ببرائتهما من تهمة الإساءة إلى المملكة السعودية على موقع التواصل الاجتماعي تويتر

وكانت النيابة العامة قد أسندت للمتهمين تهم أمن دولة بسبب تغريدات لهما عبر موقع التواصل الإجتماعي “تويتر” بعد شكوى تقدمت بها السفارة السعودية يوم 27أغسطس 2014، ضد المغردين بزعم التطاول على ملك السعودية في تويتر.

4- تغريم الكاتبة والناقدة الفنية ليلى أحمد:

قضت محكمة الجنج المفوضة في 16أغسطس، بتغريم الكاتبة الصحفية والناقدة الفنية ليلى أحمد مبلغ 3ألاف دينار ( 9900دولار تقريبا) مع وقف تنفيذ الحكم لمدة 3سنوات وتوقيعها على تعهد بحسن السير والسلوك على خلفية انتقادها الإعلامية حليمة بولند على موقع التواصل الاجتماعي “انستجرام”حيث نشرت الكاتبة تعليق انتقدت فيه ملابس ومكياج حليمة بولند وربط بين ذلك وتردي حالة الفنون والثقافة في الكويت.

5- النقض تؤيد حبس الشيخ عبدالله السالم الصباح:

قضت محكمة التمييز (النقض) الكويتية، يوم 16يوليو 2017، بحبس الشيخ عبدالله السالم الصباح، لمدة ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ، بتهمة الإساءة إلى الذات الأميرية وعدد من الشخصيات.

واستمر الشيخ عبدالله في السجن حتى أفرجت عنه وزارة الداخلية في 14نوفمبر 2017، بعد حصوله على عفو في قضية المساس بالذات الأميرية وسب وقذف وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الإعلام بالوكالة الشيخ محمد العبدالله.

وحصل الشيخ عبدالله على عفو “خاص”، إضافة إلى تنازل الشيخ محمد العبدالله عنه، بعد قضائه عاماً كاملاً في السجن في القضية التي حُكم فيها بالحبس 3سنوات، على إثر مقاطع له عبر موقع التواصل الاجتماعي (سناب شات).

وكانت محكمة الاستئناف قد قضت في 25يناير 2017، بحبس الشيخ عبدالله السالم الصباح 3سنوات مع الشغل والنفاذ عن تهمة “العيب بالذات الأميرية” وتغريمه مبلغ 5001دينار، (نحو 16600دولار) كتعويض للشيخ محمد العبدالله المبارك عن تهمة الإساءة إليه عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

يذكر أن النيابة العامة قد تولت التحقيق مع الشيخ عبدالله سالم الصباح، في شهر ديسمبر 2015، بزعم الإساءة لأمير البلاد والطعن بمسند الإمارة وسب وقذف بعض أبناء الأسرة الحاكمة على إثر شكوى مقدمة من الشيخ مبارك العبدالله المبارك الصباح (باعتباره عضوا في مجلس الأسرة الحاكمة) يتهم فيها الشيخ عبدالله سالم الصباح بنشر مقطع فيديو عبر تطبيق “سناب شات” يسئ له ولأسرته وبعض شيوخ الأسرة الحاكمة.

6- سجن المحامي هاني حسين 5سنوات بزعم  إذاعة أخبار كاذبة:

قضت محكمة الجنايات، في 8أكتوبر 2017، بحبس المحامي هاني حسين 5سنوات في قضية إذاعة أخبار كاذبة عن واقعة الطبيب البنغالي المزور، فيما قضت ببراءته من تهمة إثارة الفتنة الطائفية.

وكانت النيابة العامة قد استدعت هاني حسين، في 20يوليو 2017، للتحقيق في البلاغ المقدم ضده من وزارة الصحة تتهمه بنشر أخبار كاذبة، بعدما نشر تغريدات على حسابه في موقع التواصل الإجتماعي “تويتر” عن وجود “طبيب بنغالي مزوّر يعمل في وزارة الصحة، وأنه أبلغ المسؤولين بوزارة الداخلية بهوية البنغالي واطلعهم على جوازي سفره الأصلي والكويتي المزور”.

7- النقض ترفض طلب وقف تنفيذ حبس 5من أعضاء جروب الفنطاس:

أسدلت محكمة التمييز الكويتية الستار على قضية “جروب الفنطاس” التي تضم بين المتهمين فيها ثلاثة من العائلة الحاكمة هم عذبي فهد الأحمد الصباح ابن شقيق أمير البلاد، أحمد الداود الصباح، وخليفة العلي الصباح، وسلمت القضية إلى نيابة التنفيذ الجنائي التي طلبت من إدارة الإنتربول تسليم أعضاء الجروب الهاربين خارج البلاد، بهدف ضبطهم وتسليمهم إلى الكويت.

وقضت المحكمة يوم الاثنين 15مايو 2017، وبشكل نهائي بتأييد سجن عذبي فهد الأحمد الصباح، أحمد الداود الصباح، خليفة العلي الصباح، المحامي عبدالمحسن العتيقي، والمحامي فلاح الحجرف مدة 5سنوات لكل منهما.

كما أيدت المحكمة براءة كل من فواز الصباح، يوسف العيسى، محمد الجاسم، مشاري بويابس، أحمد سيار، وجراح الظفيري، وقررت عدم جواز النظر بطعن سعود العصفور، الذي ألقي القبض عليه في 13مارس 2017، ما يعني تأييد حكم حبسه سنة، في القضية نفسها.

أما حمد الهارون، فلم يكن ضمن لائحة الطاعنين بالحكم، ولا يزال خارج البلاد، ولذلك يبقى الحكم الغيابي الصادر ضده  بالسجن عشر سنوات، نافذا لحين عودته ومثوله أمام القضاء.

وكانت محكمة النقض قد رفضت في 17أبريل 2017، طلبات محامي خمسة من أعضاء جروب الفنطاس الموجودين خارج البلاد بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة الاستئناف وتمكين موكليهم من دخول البلاد.

يذكر أن النائب العام الكويتي، المستشار ضرار العسعوسي، أصدر قراراً في 9يوليو 2015، بضبط وإحضار 13من مستخدمي تطبيق “واتساب” ووجهت إليهم النيابة تهم “إذاعة أخبار كاذبة من شأنها الإضرار بالبلاد وأمنها”، و”الإساءة والتشهير والطعن برجال القضاء والتشكيك بذممهم المالية واتهامهم بالرشوة”، كما وجهت إليهم النيابة “تهمة إساءة استعمال الهاتف”.

ب. انتهاكات ضد المدافعين عن حقوق الإنسان

1- تعرض حملة “نمشي لها” للتهديدات عبر الهاتف:

تعرضت المدافعة الحقوقية هديل بوقريص وكذلك المشاركين في حملة “نمشي لها”، التي تهدف للتضامن مع النساء السعوديات والدعوة إلى إسقاط نظام الولاية المفروض عليهن، إلى عددٍ من التهديدات عبر الهاتف والبريد الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي.

وعقب تنظيم الحملة لمسيرة سلمية بمدينة الكويت مساء 05أبريل 2017، تعرضت المشرفة على تنظيم المسيرة هديل بوقريص والمشاركين فيها إلى حملة إعلامية شرسة من قبل مؤيدي الحكومة السعودية داخل الكويت وخارجها ومن بينهم أحد أعضاء مجلس الأمة الكويتي حيث استلمت هديل وزميلاتها عدداً كبيراً من التهديدات الجدية عبر الهاتف ووسائل التواصل الاجتماعي واتهامهم بالخيانة.

2- الفضلي يُجبر على التوقيع على تعهد بعدم الاحتجاج:

أطلقت السلطات الكويتية أطلقت سراح المدافع عن حقوق الإنسان عبد الحكيم الفضلي مساء الأول من أغسطس من السجن المركزي في الكويت بعد قضائه عقوبة بالسجن لمدة سنة واحدة تتعلق بالاحتجاجات السلمية، ضمن أحكام ٍ أخرى.

وقبل إطلاق سراحه وقع الفضلي على تعهد بعدم المشاركة في أي احتجاجات أخرى وسدد غرامة قدرها ٥٠٠ دينار كويتي (حوالي ١٦٥٠ دولاراً أمريكيا) تنفيذا لحكم آخر صدر ضده من محكمة التمييز في 16فبراير 2017، يقضي بالسجن لمدة سنتين مع وقف التنفيذ وكفالة قدرها ٥٠٠ دينار كويتي (حوالي ١٦٥٠ دولاراً أمريكيا)، وأمرته بالتوقيع على تعهد قضائي بأنه لن يحتج بعد الآن.

عبد الحكيم الفضلي هو ناشط حقوقي بارز يشارك في رصد الانتهاكات وبشكل خاص ضد فئة المحرومين من الجنسية المعروفين باسم “البدون”، وتم احتجازه وحبسه وتعذيبه عدة مرات وحكم عليه في يناير 2015بالسجن سنة مع الأشغال الشاقة يعقبه الترحيل لمشاركته في مظاهرة تدعو إلى حقوق البدون.

ج. انتهاكات ضد الحق في التجمع السلمي

1- استمرار محاكمة مسلم البراك بزعم الإساءة إلى رئيس مجلس القضاء السابق:

استمرت خلال عام 2017، محاكمة النائب السابق مسلم البراك بزعم الإساءة إلى رئيس مجلس القضاء السابق المستشار فيصل المرشد.

وقضت محكمة الجنح المستأنفة يوم الاثنين 3أبريل 2017، ببراءة البراك من التهمة المنسوبة إليه.

وكان المرشد قد أقام دعوى قضائية ضد البراك بتهمة السب والقذف في حقه، والمساس برجال السلطة القضائية، على خلفية خطاب البراك في 10يونيو 2014، بساحة الإرادة.

يذكر أن  المرشد تنازل عن الدعوى ضد البراك، ولكن المحكمة لم تحفظ الدعوى حيث قررت في 3أكتوبر 2016، فتح باب المرافعة باعتبار أن المرشد تنازل عن الشق الشخصي في الدعوى ضد البراك فقط، بينما قدمها بصفته الشخصية و رئاسته للمجلس الأعلى للقضاء حينئٍذ، وبالتالي فإن المرشد لا يملك التنازل باسم المجلس عن الشكوى.

يشار إلى أن البراك خرج من السجن يوم الجمعة 21أبريل 2017، بعد قضاء مدة محكوميته تنفيذا لحكم صدر في عام 2015بحبسه سنتين مع الشغل والنفاذ بزعم اﻻساءة لأمير الكويت على خلفية خطاب ألقاه في ساحة الإرادة في 2012بعنوان كفى عبثا.

2- إلغاء البراءة وحبس المتهمين في قضية “دخول المجلس”:

ألغت محكمة الاستئناف 27نوفمبر 2017، براءة المتهمين في القضية المعروفة باسم “دخول المجلس” وقضت مجدداً بحبس 3نواب حاليين و7سابقين، و57مواطناً آخرين، وبناء على هذا الحكم فانه سيتم القبض على المتهمين فوراً وإيداعهم السجن.

وعقب صدور الحكم كلف نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الشيخ خالد الجراح قيادات الوزارة بتشكيل فرقة خاصة تعمل على ضبط المحكومين ومنع خروجهم من البلاد.

والجدير بالذكر، أن محكمة الجنايات قد قضت في 9ديسمبر 2013، ببراءة جميع المتهمين البالغ عددهم ، 70ناشطاً معارضاً، بينهم تسعة نواب سابقين، من تهمة اقتحام مبنى مجلس الأمة، واستأنفت النيابة العامة هذا الحكم بطلب إلغائه.

وكان المئات من ناشطي المعارضة دخلوا إلى مبنى مجلس الأمة في 16نوفمبر 2011، للمطالبة بإقالة رئيس الوزراء حينها الشيخ ناصر محمد الأحمد الصباح بسبب اتهامات بالفساد.

واستقال الشيخ ناصر بعد أسبوعين، وتم تشكيل حكومة جديدة، كما قام أمير البلاد بعد ذلك بحل مجلس الأمة والدعوة إلى انتخابات جديدة.

د. انتهاكات ضد المبدعين

1- دعوى قضائية لحجب الروايات التي كتبت باللغة العامية:

تقدم المحامي محمد جميل، بدعوى مستعجلة إلى المحكمة الإدارية في 11نوفمبر 2017، قبل انطلاق معرض الكتاب يطالب فيها بمنع جميع الروايات التي تُكتب باللغة العامية وتحتوي على كلمات “مُبتذلة ولا ترتقي بفكر القارئ بسبب سطحيتها واحتوائها على كلمات خادشة للحياء”.

وأشار المحامي في دعواه إلى أن دستور الكويت نص على أن اللغة العربية هي اللغة الرسمية للبلاد، ولذلك يلزم أن تتوافق الكتب التي يتم تداولها أو نشرها باللغة العربية الفصحى، ولا يجوز نشر أو توزيع أي كتب يتم صياغتها باللغة العامية.

خاتمة

رغم الكثير جدا من الانتهاكات التي رصدتها الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان في الكويت خلال عام 2017، إلا أن الأمل في دفع السلطات إلى الالتزام بحماية الحقوق والحريات لا زال قائما وذلك بعد القرار التاريخي والانتصار إلى الحق في الخصوصية للمحكمة الدستورية التي أبطلت يوم 5أكتوبر 2017، قانون البصمة الوراثية، وذلك بعد الطعن المقدم من النائب السابق مرزوق الخليفة.

كان كل من النائب السابق مرزوق الخليفة والمحامي عادل العبدالهادي قد تقدما بطعن على القانون أمام المحكمة الدستورية لأنه ينتهك المبادئ الدستورية المتمثلة في الحق في الحرية الشخصية والحق في الخصوصية، ويخالف مبادئ الإنسانية والاتفاقيات والمواثيق والقوانين الدولية.

يشار إلى أن مجلس الأمة قد أقر قانون البصمة الوراثية في شهر يونيو 2015، عقب أحداث التفجير الإرهابي الذي طال مسجد الإمام الصادق في شهر رمضان عام 2015، ونشر في الجريدة الرسمية يوم 2أغسطس 2015، ويلزم القانون كافة المواطنين والمقيمين والزائرين بدولة الكويت بإجراء فحص الحمض النووي لحفظها في قاعدة بيانات لدى وزارة الداخلية.