المحاكمة في مظلمة كالحياة في مقبرة (تقرير عن معهد أمناء الشرطة وعقد المحاكمات به)

03  يناير  2021

سؤال : تخيل أنك  ستساق للمحاكمة في مخالفة للقانون –  قد تكون ارتكبتها أو كانت ملفقة لك – في سجن أبو غريب العراقي ، او سجن الكاتراز الامريكي ، أو تدمر السوري، او سجن ايفان الايراني ، فبماذا ستشعر ؟

قد يكون شعورك هو الهلع أو الغضب أو الخوف الشديد ، فهذه السجون لم تكتسب سمعتها السيئة من كونها سجون ، بل مما كان يتم بها من انتهاكات واهدار للانسانية ، من التعذيب وسوء المعاملة.

هذا ما يحدث فعليا ، وليس شعور أو تخيل ، للالاف من المحبوسين والسجناء في مصر ، حين تتم محاكمتهم في “معهد أمناء الشرطة”.

هو ليس سجنا ، ولم يكون ، لكنه كان بؤرة تعذيب ، رغم أنه على الورق كان معهد لتدريس المواد الشرطية والقانونية لمدة عامين لشباب يحملون شهادة متوسطة ، ليصبحوا أفراد شرطة ، في مكانة وسطى بين الضباط والجنود، وهي الرتبة المعادلة لرتبة ” كونستبل” في الشرطة البريطانية.

لكنه كان يستخدم ، كبؤرة تعذيب خلال حكم الدكتاتور المخلوع “حسني مبارك”.

ومنذ سبعة سنوات ، بات المقر ألاساسي للمحاكمات السياسية ، سواء كانت حقيقية أو ملفقة.

تعالوا نتعرف على قصته

معهد أمناء الشرطة ، النشأة:

تأسس معهد أمناء الشرطة في أواخر الحقبة الناصرية ” نهاية الستينيات” بهدف تخريج عددا من أفراد الشرطة الذين يحظون بقسط من التعليم، يمكنهم من التعامل المدني مع المواطنين وكذلك لتأهيل بسطاء المواطنين لأن يصبحوا ضباط شرطة بعد الخدمة كأمين شرطة لمدة 15 عاما، خاصة وأن كلية الشرطة كان لها شروط عسكرية لقبول الطلاب، إلى جانب ما يسمى بالهيئة الاجتماعية ” وهي غالبا شروط طبقية تتعلق بالثراء والوضع الاجتماعي “.

كان  هذاهو الهدف، أو على الأقل هو الهدف المعلن. لا يمكننا الجزم بالأهداف غير المعلنة لوزير الداخلية الاسبق “شعراوي جمعة” حين أسس هذا المعهد، لكن يمكننا الجزم بالنتيجة وما آلت إليه الأوضاع الشرطية وعلاقة الشرطة بالشعب بعد تأسيس المعهد وتخرج عدد من أمناء الشرطة الذين أصبحوا حلقة الوصل بين المواطن وضابط الشرطة، لكنها كانت الحلقة الأكثر إزعاجا للمواطنين.

أمناء الشرطة باختصار هم وزارة الداخلية التي تجوب الشوارع لتنفذ الأوامر والقوانين، كما انها ايضا اليد الباطشة التي تنفذ أوامر “الباشا”، فلا العسكري أو الصول له الهيبة المناسبة لقمع المواطنين، ولا الضابط يليق به أن ينزل من عليائه لمخالطة السائقين والباعة الجائلين، فكان أمين الشرطة هو سفير السلطة لدى العامة، ينفذ ضدهم السياسات التي وضعتها وزارة الداخلية

معهد أمناء الشرطة ، الموقع:

وحين قررت الدولة إنشاء معهد أمناء الشرطة ، انشأته في منطقة طره ، وتحديدا داخل منطقة سجون طره وهي المنطقة الاكبر والاقدم للسجون في مصر ، وتم انشائه باقرب من سجن الاستقبال وسجن المزرعة وشديد الحراسة من جهة طريق الاوتستراد ، وأيضا بالقرب من سجن طره تحقيق من جهة كورنيش النيل .

وهذا ما جعل المنطقة بأكلمها ثكنة عسكرية للداخلية المصرية ، كثيرا ما تقوم الداخلية باغلاق الطريق الوحيد الواصل بين طريق الاتوستراد وكورنيش النيل في هذه المنطقة ، باعتباره يمر بين معسكرات وسجون طره.

معهد أمناء الشرطة ، التاريخ الاسود:

” كنا نستيقظ في منتصف الليل على صرير ابواب الزنزانة وهو يفتح ، ليتم سحب أحد السجناء من بيننا ، ليغيب نحو ساعة أو ساعتين ، واحيانا خمس ساعات ، حيث نستيقظ مرة اخرى على صوت باب الزنزانة وهو يفتح ليتم اعادة السجين الذي خرج يعاني من بقايا النوم ، لكنه يعود وهو يعاني من التعذيب، كان يبلغنا انهم أخذوه لمعهد الامناء” حيث التعذيب لانتزاع الاعترافات أو العقاب هذا ما اعلنه المحامي الحقوقي جمال عيد ، عن فترة سجنه في عام 1994 .

ويضيف جمال عيد في نفس الشهادة ” كنا نسمع صراخ الضحايا أحيانا ،رغم أن المسافة بين سجن الاستقبال حيث تم سجننا ، ومعهد الامناء تبلغ حوالي 150 متر ، لكن الصوت في الليل يسري! كان الجلادين مطمئنين أنهم بمنأى من العقاب”.

وفى عام 2005 خرجت دراسه عن وزارة الداخليه بحصر المحاكمات العسكريه ومرتكبيها وتبين أن فئة مندوبى الشرطه هى أكثر الفئات إرتكابا” للمخالفات تليها فئة اﻷمناء فصدر قرار بإلغاء معهد مندوبى الشرطه و عدم قبول أى طﻻب بمعهد أمناء الشرطه وتم تعويض اﻷعداد عن طريق زيادة أعداد المقبولين بمعاهد ضباط الصف والجنود وترقية البعض منهم عند استيفاء اﻷشتراطات لدرجة أمين شرطة.

وفي فبراير 2016 تقدم مجلس الشعب بمبادرة لإلغاء معهد أمناء الشرطة ردا على ثورات الأمناء المتتالية ومطالباتهم الدائمة بتغيير الصورة النمطية لهم من خلال تغيير أوضاعهم.

بعد أكاديمية الشرطة ،بدء المحاكمات في معهد امناء الشرطة:

مثلت محاكمة الدكتاتور الاسبق حسني مبارك ، بداية لما يعرف بظاهرة المحاكمة في الوزارة ، والتي يقصد بها أن المحاكمات التي ينبغي أن تعقد في المحاكم الخاضعة لوزارة العدل ، باتت تعقد في مقرات شرطية تخضع لوزارة الداخلية ، حيث عقد أهم وأولى محاكمات مبارك في مقر اكاديمية الشرطة في صيف 2011 .

كانت محاكمة مبارك الاولى التي تعقد في مقر تابع للداخلية ، لكنها لم تكن الاخيرة.

ففي شهر سبتمرعام 2013 أعلن المستشار نبيل صليب رئيس محكمة استئناف القاهرة عن تجهيز قاعة للمحاكمات الجنائية داخل معهد أمناء الشرطة  بطرة بالتنسيق مع وزارة الداخلية لتكون على غرار قاعات المحاكمات داخل أكاديمية الشرطة .

وفي ديسمبر 2013 قرر وزير العدل إدراج معهد أمناء الشرطة ضمن الدوائر القضائية لنظر قضايا الإرهاب.

ومنذ هذا التاريخ ، تصاعدت وتم التوسع في عقد المحاكمات بمعهد أمناء الشرطة ، وبدلا من اعتباره مقر استثنائي للمحاكمات ذات الطابع الخاص ، سواء من ناحية  ضخامتها أو طابعها السياسي ، أصبح معهد أمناء الشرطة ، مقرا لأغلب المحاكمات التي تعقد في قضايا الرأي والقضايا السياسية.

الاستثناء بات القاعدة ، ارقام دالة

بدءا من عام 2013 ، تاريخ عقد اول محاكمة في معهد أمناء الشرطة ، اصبحت اغلب المحاكمات السياسية تعقد في هذا المقر ، وبدلا من قاعة واحدة للمحاكمات ، اصبحت في 7سنوات ، ستة قاعات ، على النحو التالي:

  • عدد القاعات حتى عام 2019 = ثلاثة قاعات (1 ،2 ،3 )
  • في عام 2020 تم استخدام مبنى جديد انشئ في نهاية 2019  به ثلاث قاعات جديدة (4، 5 ، 6 )
  • قاعة 4 ، 6 لجنايات أمن الدولة ، وقاعة 5 للمحاكمات العسكرية. وقاعة 1و2و3 مغلقين الان.
  • إجمالي عدد  جلسات المحاكمات السياسية التى احصتها الشبكة العربية في كل المحاكم خلال عام 2019= 1331 جلسة ، عدد الجلسات التي عقدت في معهد الأمناء وحده خلال هذا العام = 783  جلسة.
  • عدد الجلسات في المحاكمات السياسية التي رصدتها الشبكة العربية في كل المحاكم خلال عام 2020 “حتى شهر نوفمبر” = 1048 جلسة  ، منهم 624   جلسة في محكمة معهد الامناء وحده.

المحصلة :

  • 6قاعات للمحاكمة بمعهد الامناء الذي يقع ويخضع لسلطة وزارة الداخلية.
  • نحو 60% من الجلسات السياسية التي عقدت في 2019 تمت في معهد الامناء.
  • نحو 65% من الجلسات السياسية التي عقدت في 2020 تمت في معهد أمناء الشرطة.

“العدالة تبرأت من أي مكان يضعف العدالة “.

مارتن لوثر كنج الابن

غياب شروط العلانية في محاكمات معهد الامناء 

يقصد بالعلانية هنا ، هو أن تكون المحاكمة متاحة لأي شخص من الجمهور ، وليس الخصوم أو المحامين فقط ،

والجمهور هنا هو الجمهور العادي بمختلف تلاوينه وأنواعه ، مثقف أو أمي ، رجل أو إمرأة ، أيضا حق الرأي العام في معرفة مجريات المحاكمة وما تم فيها ، ويتم ذلك عبر الصحافة والصحفيين.

  • فهل يحدث هذا في معهد أمناء الشرطة؟
  • لا ، –    فبما أن قاعة المحكمة ستكون داخل مقر شرطي “بطبيعة الحال “فأنت إن كنت محاميا او صحفيا أو مواطنا من اهلية احد المتهمين الذين ستنظر جلساتهم داخله ستتعرض لكثير من المضايقات والتفتيش عند دخولك لقاعة الجلسات داخل المعهد .

فى البداية كان المحامون والصحفيون يدخلون الى معهد امناء الشرطة بهواتفهم بل كان يسمح للصحفيين بإدخال كاميراتهم لنقل بعض الجلسات الهامة ولمتابعة ما يدور داخل الجلسة وذلك من منطلق المبدأ القانوني  الذي يتحدث عن علانية الجلسات ، ولكن مع الوقت أصبح هذا الحق يتم الجور عليه فأصبح المحامون وهم احد اهم اضلع مثلث العدالة يلاقون تعنت شديد فى كل مرة عند دخول المعهد من تفتيش أحيانا كثيرة يكون بشكل غير لائق ( خاصة المحاميات ) كما أنه يتم تجريدهم من هواتفهم المحمولة ، وبالتالي ينقطع اتصالك بالعالم الخارجي تماما طوال فترة تواجدك داخل معهد أمناء الشرطة ، فضلا عن عدم السماح فى احيانا كثيرة للأهالي بحضور المحاكمات ورؤية ذويهم خاصة وانه فى العديد من القضايا الزيارات أصبحت ممنوعة عنهم ، وأضحت الوسيلة الوحيدة لرؤية ذويهم والاطمئنان عليهم هي حضور الجلسات التي يمنعون منها هي الأخرى أحيان كثيرة .

هل تجوز المحاكمة في مقر خاضع للداخلية؟

في ربيع 2014 ،  وأثناء محاكمة الناشط الصحفي أحمد دومة ، تم الاعتداء عليه بالضرب من قبل رجال الأمن في معهد أمناء الشرطة ، اثبت دومة أمام القاضي تعرضه للضرب وقدم شكوى رسمية بذلك تفيد وجود خصومة بينه وبين القائمين على أمن المعهد “التابع للداخلية” ، وحتى اليوم لم يحاسب أحد من المعتدين ، رغم مرور ستة سنوات من شكواه إلى القاضي.

غياب الشعور بالعدالة ، في مقر اقرار العدالة

أنت ، فرضا ، تحاكم في مبنى يخضع لوزارة الداخلية ، ومقام في منطقة تخضع بالكامل لوزارة الداخلية ، وإشتهر المبني الذي تحاكم به بالتعذيب فيما سبق ، وحتى سنوات قليلة ماضية ، وفور دخولك قاعة المحكمة ، ستجد نفسك بداخل قفص حديدي مغطى بالزجاج بشكل كامل وعازل للصوت ، بالكاد سوف ترى محاميك إن وجد ، لكنك لن تستطيع الحديث معه ، ولن تستطيع الحديث للقاضي إلا اذا تم فتح الميكروفون وسمح لك بالحديث ، ولن تستطيع ابداء رأي أو ملحوظة أو تعليق على حديث القاضي أو المحامي او الشهود ، لان صوتك لن يصل ، حيث لا ميكروفون لديك.

هذا هو مقر المحاكمة ، محكمة معهد امناء الشرطة ، الذي تعقد به أغلب الجلسات الان.

نماذج من المحاكمات التي عقدت في هذا المعهد:

1-  قضية التخابر مع حماس:

وهي القضية التي انتهت بوفاة الرئيس المعزول د. محمد مرسي، في قفص الاتهام، أثناء محاكمته بمعهد أمناء الشرطة.

الجدير بالذكر أن قفص الاتهام في معهد أمناء الشرطة مصنوع من زجاج عازل للصوت، فلا المتهم يسمع القاضي دون إذنه ولا يمكنه التحدث مع القاضي أو محاموه  دون أن يفتح له الصوت.

وكان  مرسي قد صدر ضده أحكام نهائية بالسجن المؤبد في القضية المعروفة إعلاميًا بـ “التخابر مع قطر”، والسجن المشدد 20 سنة في القضية المعروفة بـأحداث قصر الاتحادية، والسجن 3 سنوات في قضية إهانة القضاء.

2-  قضية إهانة القضاء:

كانت النيابة قد أحالت كلا من عصام سلطان ومحمود الخضيرى ومحمد سعد الكتاتنى ومحمد البلتاجي وصبحي صالح ومصطفى النجار ومحمد محمود حامد ومحمد منيب وحمدي الفخراني ومحمود عز العرب وعمرو حمزاوي ومحمد المنتصر وعبدالحليم قنديل ونور الدين الحداد وأحمد حسن الشرقاوي وتوفيق عكاشة وأمير سالم وعاصم عبدالماجد ووجدي غنيم وعبدالرحمن القرضاوي وعلاء عبدالفتاح ومحمد مرسى العياط وأحمد أبوبركة ومحمد محسوب إلى محكمة الجنايات، لأن المتهمين أهانوا وسبوا عن طريق الإدلاء بأحاديث بالقنوات التليفزيونية والإذاعية ومواقع التواصل الاجتماعي بعبارات تحمل الإساءة والازدراء والكراهية للمحاكم والسلطة القضائية وأخلوا بذات الطرق بمقام القضاة عن طريق إدلاءهم بتصريحات وأحاديث إعلامية تبث الكراهية والازدراء لرجال القضاء.

وعقدت المحاكمات بمعهد أمناء الشرطة، وانتهت القضية بقبول الاستئنافات والطعون واكتفت بالغرامات.

3-  قضية فض اعتصام رابعة:

ومن أبرز المتهمين فيها: كل من محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان والقيادات بالجماعة عصام العريان (متوفي في محبسه)، عصام ماجد، عبدالرحمن البر، صفوت حجازي، محمد البلتاجي، أسامة ياسين، عصام سلطان، باسم عودة، وجدي غنيم، وأسامة نجل محمد مرسي ومحمود شوكان وآخرين.المتهمين إلى محكمة الجنايات في أغسطس 2015 بعد اتهامهم بـ”التجمهر واستعراض القوة والقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والإتلاف العمدى وحيازة مواد في حكم المفرقعات وأسلحة نارية بدون ترخيص.

4-  قضية مظاليم وسط البلد:

وتعود أحداث القضية إلى 25 يناير 2014 عندما ألقت الشرطة القبض على عدد 227 مواطن ومواطنة بالتزامن مع الذكرى الثالثة لثورة يناير من أمام نقابة الصحفيين ومحيط وسط البلد وإحالتهم إلى النيابة العامة للتحقيق معهم في القضية سالفة البيان واحالتهم الى المحاكمة ووجهت لهم الاتهامات بالاشتراك في تجمهر وحيازة أسلحة وذخائر بدون ترخيص واستعراض القوة وببراءتهم من تهم القتل والشروع في القتل.

5- قضايا أخرى :

قضية مسجد الفتح

قضية الحرس الجمهوري

قضية التخابر مع دول اجنبية

قضية اقتحام السجون

قضية مسجد الاستقامة

احداث البحر الاعظم

غرفة عمليات رابعة

اقتحام قسم التبين

جبهة النصرة

خاتمة:

إن استطعت الحياة في مقبرة ، فقد تتفهم المحاكمة في مظلمه !

فمعهد أمناء الشرطة بتاريخه ، ومكانه ، وطبيعة قاعات المحاكمة به ، لا يليق بتطبيق العدالة وإعمال حكم القانون.

بدءا من شخص وزير الداخلية، شعراوي جمعة، الذي أسس المعهد، وتاريخه الحافل بانتهاكات حقوق الإنسان، وباستعراض طبيعة المحاكمات والتي تتم في أغلبها والنسبة العظمى بها لمحاكمة رموز والمنتمين لثورة يناير ، وحتى قمع  حراك ائتلافات أمناء الشرطة الذين ألهموا بالثورة وأرادوا يوما أن يخرجوا عن الصورة النمطية لهم ، بعدما تنامت كراهية الشارع المصري وشعور المواطن بالغضب من جهاز الشرطة ، لتندلع الثورة في يومهم الرسمي ” عيد الشرطة”  فإن معهد أمناء الشرطة ليس بالمكان المناسب أبدا لأن يكون ساحة المحاكمات التي من المفترض أن يكون هدفها تحقيق العدالة .

إن إصرار السلطة على أن تعقد المحاكمات في معهد أمناء الشرطة بذريعة “الدواعي الأمنية” لهو بمثابة رسالة إلى المواطنين بأن أمن النظام فوق كل شيء، بما في ذلك العدالة.



لقاء مع سجين الراي السابق المحامي ” جمال عيد ” عن فترة سجنه في منتصف التسعينات.

موقع العربية، فبراير 2016 تاريخ التصفح: 2020

https://www.alarabiya.net/ar/arab-and-world/egypt/2016/02/19/%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D8%A9-%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%A5%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%A1-%D9%85%D8%B9%D9%87%D8%AF-%D8%A3%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%B7%D8%A9-

المصري اليوم، تاريخ النشر ديسمبر 2013 تاريخ التصفح: ديسمبر 2020

https://www.almasryalyoum.com/news/details/365187

موقع مبتدأ المقرب من السلطة  تاريخ النشر: 20مارس 2014 تاريخ التصفح: 4ديسمبر 2020

https://www.mobtada.com/details/165845

موقع البي بي سي عربي، تاريخ النشر: أغسطس 2019 تاريخ التصفح: ديسمبر 2020

https://www.bbc.com/arabic/middleeast-49497037

المصري اليوم، تاريخ النشر: أكتوبر 2019 – تاريخ  التصفح ديسمبر 2020

https://www.almasryalyoum.com/news/details/1437197

جريدة المال: تاريخ النشر: أكتوبر 2020 تاريخ التصفح ديسمبر 2020

https://almalnews.com/%D8%AA%D8%A3%D8%AC%D9%8A%D9%84-%D8%B7%D8%B9%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%87%D9%85%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D9%82%D8%B6%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D8%B6-%D8%A7%

درب، تاريخ النشر: اكتوبر 2020 تاريخ التصفح: ديسمبر 2020

https://daaarb.com/%D9%85%D8%AD%D9%83%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%82%D8%B6-%D8%AA%D8%A4%D8%AC%D9%84-%D9%82%D8%B6%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%B8%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85-%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%84%D8%AF