بعد حبس عشرة أشهر ، تدوير المحامي الحقوقي عمرو إمام في قضية جديدة ، الانتقام من الحقوقيين وترهيبهم بالقضايا المسيسة أصبح منهجي في مصر

27  أغسطس  2020

القاهرة فى 27 أغسطس 2020 

أعربت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان اليوم عن رفضها وادانتها الشديدة لما تعرض له اليوم محاميها عمرو إمام من فبركة قضية جديدة ضده والتحقيق معه في اتهامات تستند على محضر تحريات أمن وطني ملفقة ومعتادة ضد سجناء الرأي ، تزعم أن عمرو إمام  التقى بعدد من العناصر المنضمة الى جماعة ارهابية اثناء فترات التريض داخل محبسه وتلقى منهم أموال بهدف امدادها لعناصر اخرى خارج السجن ،بهدف ارتكاب جرائم ارهابية .

 وقالت الشبكة العربية ان محاميها عمرو امام مقبوض عليه منذ منتصف  أكتوبر 2019 ، وتم التحقيق معه وحبسه احتياطيا على ذمة القضية رقم 488 لسنة 2019 حصر تحقيق نيابة أمن الدولة العليا بعد ما لعب دورا بارزا فى الدفاع عن المقبوض عليهم من المواطنين فيما عرف “بأحداث 20 سبتمبر 2019 ” من العام الماضي ، حيث تم تلفيق هذه القضية له انتقاما منه للدور الهام الذي قام به في الدفاع عن ضحايا هذه القضية الكبرى ، وعقابا على عمله الحقوقي كمحامي في الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان. 

وذكرت الشبكة العربية أن القضية الجديدة التي تم التحقيق بها مع عمرو إمام أمس  بنيابة أمن الدولة وتدويره عليها تحمل رقم 855 لسنة 2020 حصر تحقيق نيابة أمن الدولة العليا ، وقد وجهت اليه النيابة اتهامات بالانضمام إلى جماعة ارهابية وتمويل وامداد جماعة ارهابية بهدف ارتكاب جريمة ارهابية فيما لم تفصح عن ماهية تلك الجماعة  وكيفية تمويلها وامدادها !. 

ورغم غياب أي دليل أو قرينه على هذه المزاعم ، وانكار الحقوقي عمرو امام تلك الاتهامات جملة وتفصيلا أمام النيابة إلا أن نيابة أمن الدولة قررت حبسه ، مثل المئات أو الالاف الذين تم حبسهم دونما سند من القانون.

وقد ذكر عمر امام في جلسة التحقيق معه أنه محبوس من تاريخ ١٧ اكتوبر ٢٠١٩ بسجن طرة عنبر الزراعة في زنزانة انفرادية يطلق عليها مسمى (سكنة تأديبي) على ذمة القضية رقم 488  لسنة ٢٠١٩ حصر أمن دولة  عليا ،وذلك عقب إلقاء القبض عليه  من منزله بمنطقة المعادى بتاريخ ١٥ أكتوبر ٢٠١٩ وأوضح أن القبض عليه جاء نتيجة مشادة كلامية حدثت بينه وبين أحد الضباط داخل مجمع محاكم جنوب القاهرة بمنطقة زينهم أثناء تواجده لتقديم واجب الدفاع عن المتهمين المقبوض عليهم فى أحداث 20 سبتمبر 2019 ،وأن نيابة أمن الدولة وجهت له  في القضية الاولى ( 488 لسنة 2019 ) اتهامات بمشاركة جماعة إرهابية ونشر أخبار وبيانات كاذبة ،

وقد طلب عمرو امام من المحقق الاتي :

تحديد الجماعة الارهابية، تحديد الأشخاص الذين قام بعقد اللقاءات  معهم داخل محبسه، كيفية حصوله على الأموال، وكيف احتفظ بها داخل محبسه، وكيف تم إخراج تلك الأموال خارج أسوار السجن في ظل منع الزيارات وعدم عقد الجلسات وتجديد الحبس الورقي لأكثر من 4 أشهر مع اتخاذ الدولة الإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا !

وقالت الشبكة العربية ” أنه يجب على النائب العام بصفته توجيه تعليماته بموجب القانون لرؤساء ووكلاء نيابات أمن الدولة للتصدي لما يقوم به ضباط الأمن الوطني من تضليل النيابة بمحاضر تحريات مهترئة و ملفقة تودي بحرية كثير من الأبرياء ،و ووقف سياسة الافلات من العقاب ، وقف  ظاهرة التدوير على ذمة قضايا جديدة والتي اكتوى بنارها عدد كبير من المخلى سبيلهم فى الأونة الأخيرة بما فيهم منذ يومين الناشطة رضوي محمد فريد ، وأمل عبد الوهاب ، المحبوسين احتياطيا على ذمة القضية رقم 488 لسنة 2019 أيضا والعمل بما قررته محكمة النقض من أن التحريات تعد مجرد أقوال مرسلة لا تكفي أن يتم الحبس بناء عليها.

يذكر أن التحقيق مع عمرو امام في قضية جديدة باتهامات واهية ، وعقب حبسه نحو عشرة أشهر في قضية سياسية وانتقامية أخرى ، جاء بعد يوم واحد من حكم غيابي مسيس ضد المدافع الحقوقي بهي الدين حسن بالحبس لمدة 15 سنة عقابا على بعض التغريدات الناقدة على موقع تويتر، مما يوضح الارادة السياسية للانتقام والتنكيل بالحقوقيين المصريين والمنتقدين ، سواء بمصر أو خارجها.