المغرب| استمرارا لحملة حجب المواقع الإلكترونية … قرار قضائي بحجب صفحة “أصداء الصويرة” على موقع فيسبوك

23  فبراير  2020

القاهرة في 23 فبراير 2020

استنكرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان القرار الصادر من المحكمة الإبتدائية بالصويرة يوم الخميس 20 فبراير الجاري، بحجب صفحة “أصداء الصويرة”، على موقع فيسبوك بزعم “عدم ملائمة وضعيتها القانونية مع مقتضيات القانون 13-88 المتعلق بالصحافة والنشر”.

وكانت المحكمة الابتدائية بالصويرة في المغرب، قد قررت يوم الخميس الموافق 20 فبراير الجاري، غلق صفحة “أصداء الصويرة”، بناء على طلب قدمته النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية في الصويرة تطالب فيه رئيس المحكمة بإصدار أمر بحجب الصفحة “لعدم ملائمة وضعيتها القانونية مع مقتضيات القانون 13-88 المتعلق بالصحافة والنشر”.

وامتثل المدون سعيد أحتوش، المشرف على الصفحة لقرار المحكمة وأعلن في بيان له بعنوان “أصداء الصويرة تُوقف نشاطها مُكرَهة” انه قرر بصفته المشرف على الصفحة توقيف الصفحة وتجميد نشاطها، “حتى يتبين الخيط الأبيض من الأسود”، وانتظاراً لتوفيق الأوضاع حتى لا يتعرض لعقوبات مالية ثقيلة وغيرها من العقوبات، ثمناً للاستمرار في التدوين.

الجدير بالذكر أن السلطات المغربية استخدمت الترهيب لحجب ما لا يقل عن ألف موقع إلكتروني من طرف أصحابها خلال عام 2019، وذلك بعد دخول تعديلات قانون الصحافة والنشر حيز النفاذ يوم 15 أغسطس 2018، ويحتوي القانون على العديد من المواد التي تقيد إنشاء وإدارة الصحف الإلكترونية من بينها أنه اشترط أن يكون لكل مطبوع دوري أو صحيفة إلكترونية مديرا للنشر واشترط أن يكون حاصلا على شهادة متخصصة في مجال الصحافة وأن يكون حاصلا على صفة صحفي مهني.

وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان “إن القرار الصادر بحجب صفحة أصداء الصويرة هو قرار جائر، قرار انتهك الحق في حرية الرأي والتعبير معتمدا على القانون 88.13، وهو قانون يتعارض مع الدستور المغربي الذي كفل حرية الرأي والتعبير، وضَمن حرية الصحافة ورفض تقييدها بأي شكل من أشكال الرقابة القبلية، كما يتعارض هذا القرار مع المادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي قنن حرية كل إنسان في التعبير عن رأيه وحريته في التماس كافة المعلومات والأفكار ونقلها إلى الآخرين بأية وسيلة يختارها”.

وطالبت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان السلطات المغربية بإيقاف الحملة المسعورة ضد حرية النشر وحرية الصحافة، كما طالبت الشبكة كافة منظمات المجتمع المدني والمدافعين عن حرية الرأي والتعبير بالعمل على تعديل القانون  88.13، بما يتوافق مع الدستور المغربي والعهود الدولية لحقوق الإنسان.