بعد الحبس الاحتياطي المطول، ظاهرة جديدة تدهس القانون بالاقدام في مصر

تقرير للشبكة العربية عن “إشارة الأمن الوطني” التي تعطل قرارات القضاء بالافراج عن محتجزين

القاهرة في 9ديسمبر 2018

أعلنت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم ، أن وزارة الداخلية باتت تعطل قرارات النيابة العامة والقضاء باخلاء سبيل والافراج عن بعض المحبوسين والمتحتجزين ، ما بين أيام وأسابيع ، بل وتجاوزت الشهور مثل حالة معتقلي مترو دار السلام التي تجاوزت ثلاثة أشهر ، بزعم انتظار “إشارة الامن الوطني ” ولاسيما في القضايا السياسية ، والتوسع في هذا الاجراء الذي يدهس القانون ويضرب بقرارات القضاء عرض الحائط ، بحيث بات يشبه يمثل ظاهرة جديدة تعصف بسيادة القانون وحريات المواطنين .

 يأتي هذا ضمن تقرير يصدر اليوم بعنوان ” الإشارة فوق القانون، عن تعطيل قرارات الافراج عن المحتجزين، انتظارا لاشارة الأمن الوطني” الذي يرصد العديد من الحالات التي تم تعطيل تنفيذ قرارات النيابة العامة والقضاء بها ، ولم يتم تنفيذها سوى بعد إشارة جهاز الأمن الوطني بالموافقة ، والتي استغرق بعضها أسابيع ، قضاها المخلي سبيلهم محتجزين بالمخالفة للقانون.

وتعد حالة المدون المعروف وائل عباس، هي اخر حلقات هذه الظاهرة ، لكن التقرير لم يرصدها ، حيث انتهى اعداد التقرير ، قبل أن يتم اخلاء سبيله ، لكنه مازال محتجزا حتى اليوم ، ولمدة 6 أيام بشكل غير قانوني ، ليصبح أحدث ضحايا هذه الظاهرة.

ويتضمن التقرير ستة أمثلة ، خلال عامي 2017 و2018 ، وللاسف فلا يمكن للنيابة أو القضاء الادعاء بأنهم لا يعلمون بهذا التجاوز ، حيث تمت تقديم بلاغات وشكاوي ليهم من عدم احترام وزارة الداخلية لقرارات الافراج ، التي اصبحت مجرد قرارات على الورق ، لا يمكن تنفيذها سوى بموافقة وزارة الداخلية ممثلة فيما يسمى ” إشارة الأمن الوطني”.

وتمثل هذه الظاهرة الجديدة ، أضافة للظاهرة التي باتت مستفحلة في مصر وهي ، ظاهرة الحيبس الاحتياطي المطول ، بحيث يتقاسم القضاء والشرطة المسئولية عن ظاهرة عدم تنفيذ قرارات الافراج القضائية ، وينفرد القضاء والنيابة بظاهرة الحبس الاحتياطي المطول ، لتصبح حقوق وحريات المواطنين في مصر ، حديث من الماضي.

رابط التقرير:

الإشارة فوق القانون