خطاب إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام مُقدّم من الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ومجتمع التقنية والقانون “مسار”

20  سبتمبر  2020

السيد/ رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام

تُرسل إليكم الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ومجتمع التقنية والقانون “مسار” هذا الخطاب بشأن حجب مواقع وِب صحفية وإعلامية في مصر، وذلك باعتبار المجلس هو الجهة المنوط بها تنظيم قطاع الإعلام في مصر.

منذ شهر مايو 2017، لا يستطيع المُستخدمون المصريون الوصول إلى عدد كبير من مواقع الوِب التي تُقدِّم محتوًى صحفيًّا وإعلاميًّا (116 موقعًا على الأقل) وعلى الرغم من مرور أكثر من ثلاث سنوات على بداية ممارسات حجب المواقع في مصر فإنه لا يوجد حتى الآن أي سند قانوني مُعلن عن سبب حجب هذه المواقع من قِبَل أي جهة حكومية أو رسمية.

تؤكد الشبكة العربية ومسار أن حجب مواقع الوِب في مصر يمثل انتهاكًا وتجاوزًا للعديد من نصوص الدستور المصري والذي تكفل المادة 57 منه حق المواطنين في استخدام وسائل الاتصال العامة بكافة أشكالها، ولا يجوز وفقًا لهذه المادة، تعطيل هذا الحق أو وقفه أو حرمان المواطنين منه، بشكل تعسفي. كما يُعتبر حجب هذه المواقع انتهاكًا لحرية الصحافة، حيث أن هناك 116 موقعًا صحفيًّا وإعلاميًّا محجوبًا، وتنُص المادة 70 من الدستور المصري على أن “حرية الصحافة والطباعة والنشر الورقي والمرئي والمسموع والإلكتروني مكفولة…” ويحظر الدستور فرض أي نوع من الرقابة على وسائل الإعلام المختلفة، وفقًا لنص المادة 71 من الدستور.

أيضا تخالف ممارسات حجب مواقع الوِب والرقابة على الإنترنت المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان المُلزِمة للسلطات المصرية والتي تنُص على: “لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفى التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين، بأية وسيلة ودونءا اعتبار للحدود”.

ويخالف حجب مواقع الوِب الصحفية والإعلامية في مصر قانون تنظيم الصحافة والإعلام، والذي ينُص في مادته الثانية على أن الدولة تكفل: “حرية الصحافة والإعلام والطباعة والنشر الورقي والمسموع والمرئي والإلكتروني” وفي مادته الثالثة ينُص على: “يحظر، بأي وجه، فرض رقابة على الصحف ووسائل الإعلام المصرية، ويحظر مصادرتها، أو وقفها، أو إغلاقها.”

كما يُعتبر حجب مواقع الوِب وعدم الإعلان عن السند القانوني لهذه الممارسة انتهاكًا لحق الجمهور في المعرفة والحصول على المعلومات، ما يعد مخالفة لما جاء بالقانون المصري حيث  تنُص المادة 2 من قانون تنظيم الاتصالات المصري على مجموعة القواعد التي من الواجب مراعاتها في خدمات الاتصالات، ومن هذه القواعد علانية المعلومات وحماية حقوق المستخدمين.

وباعتبار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام هو الجهة المنوط بها تنظيم قطاع الإعلام في مصر، فإن الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ومجتمع التقنية والقانون “مسار” يُطالبان:

  • إعلان المجلس عن القرارات التي اتخذها بشأن حجب أيٍّ من المواقع الصحفية والإعلامية في مصر (116 موقعًا على الأقل).
  • أن يقوم المجلس بمطالبة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات ومقدمي خدمات الإنترنت في مصر برفع الحجب عن مواقع الوِب الصحفية والإعلامية المحجوبة في مصر.
  • على الجهاز عدم توقيع أي جزاءات بحجب مواقع الوِب التي تُقدِّم محتوًى صحفيًّا وإعلاميًّا حيث أن ذلك يُعتبر مُخالفة دستورية وعقوبة جماعية وانتهاكًا لحق المواطنين في المعرفة وفي تداول المعلومات.

وتقبلوا احترامنا

الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

مجتمع التقنية والقانون “مسار”