في حكم هام للقضاء الاداري حصلت عليه الشبكة العربية: لا يكفي أن تزعم الداخلية ان المواطن المختفي ليس بسجونها ، بل أن تبحث عنه

20  أغسطس  2020

القاهرة في 20 أغسطس 2020

قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان بعد حكم تاريخي حصلت بخصوص اختفاء مواطن قسريا “إنه ينبغي على المسؤولين بوزارة الداخلية الامتثال لحكم القضاء الإداري وان تقوم بدورها المحدد دستوريا وقانونيا وتأدية علي الوجه اﻷكمل ومن أهم تلك الواجبات العلم بمكان تواجد أي مواطن وإقامته ما دام حيا وأن تقوم بما تملكه من أجهزة بالبحث والتحري عن مكان أي مواطن يختفي  وأن تحدد مكانه أو تبين مصيره  ولا يجوز لها اﻷكتفاء بذكر أن المواطن غير موجود بالسجون والا اختل اﻷمن والنظام في المجتمع وسادت الفوضى والاضطرابات وأضحي التزام وزارة الداخلية وواجبها في المحافظة علي أرواح المواطنين ليس الا تسجيلا في سطور ومدادا علي ورق دون أدنى فائدة ترجى منه”.

وكانت الشبكة العربية فد أقامت الدعوى رقم 14612 لسنة 74 قضائية وطالبت فيها الحكم بإلزام وزير الداخلية بالكشف عن مصير المواطن “عاطف محمد راسم فرج” والذي قامت قوة أمنية بالقبض عليه بتاريخ الثاني من أكتوبر عام 2018 ورغم ابلاغ وزير الداخلية والنائب العام الا أن مصيره مازال مجهولا  وقد أصدرت الدائرة اﻷولي بمحكمة القضاء اﻷداري حكمها المشار إليه في الشق العاجل من الدعوى.

وقد صدر الحكم في الشق العاجل ، مشيرا إلى أن اكتفاء وزارة الداخلية بإعلان عدم تواجده بكشوف النزلاء في السجون ، دون إعلان إجراءات  البحث والتحري عن مصيره التي اتخذتها ، يتعارض مع واجباتها الدستورية والتزاماتها القانونية بالمحافظة على حياة المواطن وكفالة الطمأنينة والأمن لدى المواطنين باعتبارها تملك أجهزة البحث والتحري.

والشبكة العربية  تطالب وزارة الداخلية وسائر سلطات الدولة باحترام القانون وقواعده كون سيادة القانون يجي أن تكون أساس الحكم في الدولة والتعامل بجدية ومسؤولية في ملف اﻷختفاء القسري وعدم الاكتفاء باعلان عدم وجوده بالسجون ، ثم عدم إبداء أي حراك منها لإجلاء مصير المختفين.

كما تطالب الشبكة العربية مجلس النواب بسن تشريع مستقل لمجابهة ظاهرة الاختفاء القسري بديلا عن تجاهلها حيث باتت ظاهرة تهدد أمن واستقرار عديد من اﻷسر المصرية إخلالا بالتزامات مصر الدولية.

 

رابط للحكم الصادر بعد الحصول عليه: