الشبكة العربية تطالب السلطات المغربية بإسقاط التهم الباطلة ضد المدون رشيد الطاهري

القاهرة في 30 يناير 2020

استنكرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم محاكمة المدون رشيد الطاهري المعروف باسم ”بصيرو”، والمقرر لها اليوم بزعم “إهانة رموز المملكة وثوابتها”، على خلفية نشره مجموعة فيديوهات عن الفساد في قطاعات الصحة والتعليم.

وكانت عناصر الشرطة القضائية التابعة لأمن مدينة سطات (جنوب الدار البيضاء)، قد ألقت القبض على الناشط رشيد الطاهري المعروف باسم ”بصيرو”، يوم الإثنين 28 يناير الجاري، من أحد مقاهي المدينة قبل أن تنتقل إلى مقر سكنه وتصادر جهاز الكمبيوتر الخاص به وهاتفه الشخصي، على خلفية بلاغ تقدمت به جمعية الشباب الملكي، مستندة على عدد من الفيديوهات التي نشرها في حسابه على شبكات التواصل الاجتماعي.

وحٌبس رشيد الطاهري بمقر ولاية أمن “سطات” حتى تم تقديمه أمس الأربعاء أمام النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بمدينة سطات، التي وجهت له تهمة “إهانة رموز المملكة والإساءة لثوابتها”، وحددت له اليوم الخميس موعدا لأولى جلسات محاكمته.

الجدير بالذكر أن رشيد الطاهري، ناشط على موقع يوتيوب له العديد من الفيديوهات الداعمة لحراك الريف وناصر الزفزافي، كما كان دائم الحضور في معظم جلسات محاكمة محمد السكاكي الشهير باسم “مول الكاسكيطة” الذي جرت محاكمته على خلفية فيديوهات اعتبرتها السلطات المغربية مسيئة.

وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان “تأتي محاكمة (رشيد الطاهري) اليوم في سياق حملة التضييق على حرية التعبير التي تستهدف المغنيين ونشطاء شبكات التواصل الاجتماعي، حيث تم خلال الأيام القليلة الماضية ملاحقة العديد من الشباب على خلفية قضايا رأي من بينهم مغني الراب المعروف باسم الكناوي، والطالب حمزة اسباعر، والطالب أيوب محفوظ، إلى جانب الناشط الحقوقي عبد العالي باحماد الملقب ببوذا غسان، ومحمد السكاكي، الملقب بمول الكاسكيطة، والصحفي عمر الراضي، وغيرهم”.

وأضافت الشبكة “اليوم محاكمة رشيد الطاهري، بسبب مقطع مصور، وبالأمس القريب محاكمة الطالب حمزة اسباعر، بسبب ترديد أغنية راب، أمسينا كل ليلة في كابوس بسبب محاكمة نشطاء الرأي، وأصبحنا نحلم بيوم يزول فيه ذلك الكابوس، ويستطيع كل مواطن في المغرب التعبير عن رأيه بحرية دون سجن ومحاكمة”.

وطالبت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان السلطات المغربية بإطلاق سراح الناشط رشيد الطاهري، وإسقاط التهم الباطلة ضده، وكذلك إطلاق سراح كافة سجناء الرأي، وإطلاق الحق في ممارسة حرية الرأي والتعبير والتوقف عن ملاحقة نشطاء الرأي.