بعد 10 أيام من الاعتداء على مديرها، الشبكة العربية تكشف تفاصيل الاعتداء وموقفها منه. سواء كانت بلطجة بوليسية أو بلطجة فري لانس ، مستمرون في عملنا ولن نصمت

21  أكتوبر  2019

القاهرة في 21 أكتوبر 2019

قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم ، انه  بعد مرور 10 أيام على الاعتداء البوليسي الوحشي على مديرها التنفيذي جمال عيد ، وبدء تعافيه وعودته للعمل ، فإنها تعلن تفاصيل واقعة الاعتداء ، وموقفها منه ،على النحو التالي:

الجريمة :

–          في نحو التاسعة من مساء الخميس 10 أكتوبر بأحد أكبر شوارع المعادي الجديدة بالقاهرة وهو شارع النصر ، بجوار مطعم بكين، هاجم شخص ضخم في الثلاثينات من عمره مدير الشبكة العربية وخطف منه الموبايل ، وبدأ في محاولة سلب حقيبته ويضربه بكعب مسدس على صدره قائلا ” سيب الشنطة دي يا جمال”.

–          نتيجة لتجمع العديد من المواطنين عقب صراخ جمال عيد ، حاول هذا الشخص الهرب مع شخص اخر كان ينتظره بموتوسيكل ، وحين طارده المواطنون قام باطلاق رصاصة في الهواء لتخويفهم ، لكن استمر المواطنين في مطاردتهم ، فتركوا الموتوسيكل وفروا هاربين ، ووقع من جيب أحدهم موبايل اخر غير موبايل جمال عيد.

–          في نفس الوقت ظهر شخص أخر يحمل لاسلكي وقال انه ضابط مباحث ومعه فردين اخرين ، حيث أخد الموبايل من المواطنين وامر احد اتباعه أن يقود الموتوسيكل ، وقالوا انهم سيذهبون مع جمال عيد إلى القسم الشرطة ، واصطحبوه في سيارة ميكروباس كانت معهم ، لكن بعد ابتعادهم عن الجمهور الذي تجمع ، طلبوا منه التوجه لقسم الشرطة وانهم سيلحقون به.

–          في قسم الشرطة ، اتضح أن هؤلاء الاشخاص الخمسة لا علاقة لهم بقسم شرطة البساتين ، و ان الواقعة برمتها من قوات امن أو قوات خاصة ، تتبع جهة أخرى.

 

أثر الجريمة:

–          كسر في ضلوع القفص الصدري لجمال عيد ، و سرقة الهاتف المحمول ، اصابة في الساعد الايمن ، واصابة في القدم اليسرى ، وكسر نظارته الطبية.

مَن وراء الجريمة:

–          أفراد أمن أو قوات خاصة ، لكن الشبكة العربية لاتجزم إن كانت هذه البلطجة البوليسية والاعتداء البدني على جمال عيد ، قد تمت بشكل رسمي ، او كان اعتداء وبلطجة “فري لانس”  كخدمة أو مجاملة  لمسئول فاسد أو صاحب نفوذ مجرم ، لكن النظام مسئول في كلا الحالتين.

–          اذا كان هذ الاعتداء البوليسي قد جاء بناء على امر رسمي ، فهو رغم توحشه ، لكنه يعد بلطجة معروفة من كل الانظمة البوليسية في العالم وليست أمرا جديد.

–          أما اذا كان الاعتداء خدمة أو مجاملة من قوات أمن “ايا كانت الجهة التي تتبعها”  فان الامر يعد تطورا جديدا وشديد الخطورة وأشبه بالعصابات ، حين تلجأ قوات الأمن لتوظيف قوتها في الاعتداء البدني على مواطنين كخدمة غير رسمية أو مجاملة.

–          ان انتهاء عملية الاعتداء البوليسية في اقل من ربع ساعة وجمع كل اثارها ، ثم غياب التحقيقات والتحريات وجمع الادلة ، رغم ان الواقعة تمت في احد اهم شوارع المعادي و باستخدام سلاح ناري وسيارة وموتوسيكل ، وفي وجود كاميرات مراقبة وشهود ، ثم قيام هذه الجهة الامنية بارسال عدد من رجال الامن ليعثروا على الطلقة النارية الفارغة ، وعدم اجراء اي تحقيق أو تفريغ للكاميرات أو سماع الشهود ولو بشكل صوري أو شكلي ، يوضح ثقل ونفوذ هذه المجموعة الامنية المجرمة.

أسباب الجريمة والاعتداء من وجهة نظر الشبكة العربية:

–          أن الاعتداء البدني علي المدافعين عن حقوق الانسان في الشوارع  يعد تطورا خطيرا  في التعامل مع المدافعين عن حقوق الانسان لحد ، ما كان ليتم لولا تفشي سياسة الافلات من العقاب ، والتغاضي عن عقاب الكثيرين من رجال الامن ممن ينتهكون القانون ويدوسون على الدستور بالاقدام ليل نهار.

–          ترى الشبكة العربية أن الجهد الذي تبذله وفريق عملها من محامين وباحثين لاسيما في الايام الاخيرة  عقب حملة الاعتقالات في 20سبتمبر الماضي ، من تقديم دعم قانوني للمعتقلين وفضح الانتهاكات التي يتعرضون لها ، شديد الصلة بهذه الجريمة ، ويعزز هذا اعتقال محاميها عمرو امام منذ خمسة أيام.

–          بالطبع ليس منسوبا للشبكة العربية ومديرها سوى القيام بعملهم ، من كشف الانتهاكات الحادة لحقوق الانسان وعدم التواطؤ على هذه الانتهاكات وغياب العدالة وسيادة القانون ، والانتقادات المتكررة لهذه الانتهاكات والمسئولين ، ورغم أن الامر لا يتجاوز النقد ، الا ان الانظمة البوليسية تعتبر النقد تجاوزا يستحق العقاب.

موقف الشبكة العربية:

–          الشبكة العربية تحمل أجهزة الامن المسئولية كاملة عن هذا الاعتداء ، وسواء كانت هذه البلطجة بأمر رسمي أو خدمة لطرف صاحب نفوذ ، فتبقى مسئولية جهاز الامن .

–          أنه رغم هذه البلطجة العنيفة ، فلن نصمت على اهدار سيادة القانون ، والتراجع أو التواطؤ على جرائم وانتهاكات حقوق الانسان ليس ضمن الاختيارات المطروحة ، والخوف من العصابات أو البلطجة لم يكن أبدا حل ، بل يكن الحل في مواجهتها وكشفها والتصدي لها.