صدور حكم بحبس محامي بسبب عمله ومضمون دفاعه القانوني ، مخالفة قانونية صارخة و رسالة خوف لمحامين مصر

القاهرة 31 يوليو 2019

 أعربت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان عن بالغ قلقها  من صدور حكم بحبس المحامي “علي طه”  أول أمس الاثنين 29 يوليو ،عامين مع الشغل في القضية رقم 50 لسنة 2019 ، على خلفية بعض الكلمات التي وردت في مرافعته بأحدى القضايا ، ومسائلته عنها ، بالمخالفة لنص لقانون المحاماة وقانون العقوبات ، اللذان يمنعا معاقبة المحامي عما يرد في دفاعه القانوني الشفهي أو المكتوب.

 وكان المحامي علي طه، أثناء تقديمه الدفاع  القانوني عن موكله المستشار هشام جنينة في القضية رقم 12601 لسنة 2014 جنح الدقي، قد فوجيء بمحامي الخصم ” المستشار أحمد الزند” يطلب من المحكمة إثبات بعض الكلمات استخدمها الأستاذ على طه خلال تقديم  دفاعه القانوني ، وطلب محامي الخصم من المحكمة آنذاك، إصدار مذكرة بمحتوى هذا النص وتحويل المحامي للنيابة المختصة للتحقيق فيما اعتبره قذف، الا أن المحكمة رفضت هذا الطلب اعمالا للقانون الذي يكفل الحماية للمحامي اثناء تقديم دفاعه  ،  فما كان من محامي الخصم رغم ذلك الا ان قام باستخراج صورة رسمية من محضر الجلسة ، وقام بتقديم بلاغ لنيابة السيدة زينب ،  يتهم فيها الاستاذ علي طه المحامي بسب وقذف موكله أحمد الزند وزير العدل الاسبق وأخرين ، أثناء المرافعة في القضية رقم 12601، وفي مخالفة للقانون ، قبلت النيابة القضية و صدر الحكم في يوليو 2019 بالحبس عامين مع الشغل ضد المحامي على طه ، بتهمة سب وقذف المستشارين أحمد الزند، عبدالله فتحي، وأكثم بغدادي.

 ويأتي الحكم مخالفاً للمادة رقم 47 من قانون المحاماة والتي جاء في نصها أنه لا يجوز لخصم المحام إقامة دعوى ضد المحامي على أي شيء قد يورده في مذكرته أو في دفاعه، وكذلك ما جاء في نص المادة 309 من قانون العقوبات التي أقرت بعدم جواز محاكمة أحد الخصوم إلا أمام القضاء المدني أو التأديبي في حالة وقوع مخالفة أثناء الدفاع الشفوي أو الكتابي أمام المحاكم.

 وقالت الشبكة العربية ” أن هذه القضية برمتها وما تضمنته من مخالفات ، تثير التخوف على مستقبل عمل المحامين واهدار الضمانات التي كفلها لهم القانون ، وتفتح باب التربص  بهم ومآخذتهم عما يرد في دفاعهم القانوني والشفوي ، وهو أمر يستدعي وقفه صارمة من نقابة المحامين ، حتى لا ينتشر الخوف بين المحامين ويفقد المواطنين ثقتهم في نقابة المحامين وجهاز العدالة كله “.