كتب : أحمد جمال زيادة

8 أشهر من الاعتقال ثمن الدفاع عن القدس.. زوجة عبد العزيز تحذر من تدهور حالته.. عهد خرجت وهم باقون

شقيق السويفي يطلق هاشتاج دعمكم بيقوينا: بيفرح لما يعرف دعمكم له وأنكم فاكرينه وبتنادوا بحريته

 

“بيفرح أوي لما يعرف أن في حد بيسلم عليه وبدعم قضيته وبيطالب بحريته”، هكذا قال شقيق الصحفي المعتقل “حسام السويفي”، بعد زيارته مؤخرا في محبسه، على ذمة القضية المعروفة إعلاميا باسم “مظاهرة دعم القدس” على سلالم نقابة الصحفيين.

تعود وقائع قضية “حسام السويفي وأحمد عبدالعزيز وإسلام عشري”، إلى 7 ديسمبر 2017، عندما لجأ العشرات من الصحفيين والنشطاء السياسيين، لتنظيم وقفة تُندد بإعلان الولايات المتحدة الأمريكية نقل سفارتها في إسرائيل من تل أبيب إلى القُدس.

لم يمرّ اليوم حينها دون قمع معتاد لجماعة الصحفيين، فقد ألقت قوات الأمن حينها، القبض على صحفيين اثنين من المشاركين في الوقفة وهما “حسام السويفي وأحمد عبد العزيز” بالإضافة إلى الناشط السياسي “إسلام عشري” عضو حزب العيش والحرية، حدث هذا بعد أن حاصرت قوات الأمن مقر نقابة الصحفيين.

وأصدرت جبهة الدفاع عن الصحفيين حينها بيانًا جاء فيه “جبهة الدفاع عن الصحفيين والحريات تطالب بالإفراج عن عبدالعزيز والسويفي ومعتقلي القدس”.

وفوجئ الصحفيون بعد فضهم وقفتهم الاحتجاجية، ضد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باعتبار القدس عاصمة الكيان الصهيوني ونقل سفارة أمريكا إليها بقوات من وزارة الداخلية تهاجمهم، لتلقي القبض على الثلاثة.

تكررت هذه الإجراءات، لكنها هذه المرة جاءت بعد تصريح لسكرتير عام النقابة حاتم زكريا، أكد من خلاله أن الدولة ستراعي مشاعر المصريين وغضبهم نتيجة القرار الأمريكي، وهو ما لم يحدث، وليكون الصحفيين هم أول معتقلي القدس والحراك المتوقع دفاعا عن فلسطين.

وجددت جبهة الدفاع عن الصحفيين والحريات تأكيدها على الحق في التظاهر كوسيلة للاحتجاج والتعبير، وطالبت بالإفراج الفوري عن الزميلين عبد العزيز والسويفي وباقي المعتقلين خلال الوقفة، كما تدعوا نقيب الصحفيين وأعضاء المجلس للتدخل للإفراج عن الزميلين”.

ويواجه الصحفيان المحبوسان والناشط إسلام عشري اتهامات بـ”التظاهر دون الحصول على ترخيص، وترويج أفكار تحض على كراهية النظام، والانضمام لجماعة أسست خلافًا لأحكام القانون والدستور الغرض منها تعطيل مؤسسات الدولة، ومنعها من ممارسة عملها، وتكوين خلية إعلامية موالية لجماعة محظورة”.

يقول أحمد السويفي، شقيق الصحفي حسام في تصريحات صحفية سابقة “إنه علم بأن شقيقه صار واحدًا من المتهمين في قضية تحمل رقم 977 لسنة 2017 حصر أمن دولة عُليا، والتي بدأت منذ 3 شهور وتُعرف إعلاميًا باسم “977 مكملين” أو”مكملين 2″.

أما زوجة الصحفي أحمد عبد العزيز، فقد تقدمت وقتها بمذكرة لعبد المحسن سلامة، نقيب الصحفيين، وقع عليها ١٥ صحفيا من أعضاء الجمعية العمومية للنقابة، مطالبين بتدخل النقابة للإفراج السريع عنه ولاسيما أن الصحفي المحتجز يعاني من فيروس بالكبد وثلاث حصوات على الكلى.

وأكدت المذكرة أن حالة «عبدالعزيز» تدهورت تمامًا، بسبب تأخر إجراء عملية إزالة الحصوات شهرًا كاملا، بعدما شدد الأطباء على ضرورة إجراء العملية في أقرب وقت ممكن، والاحتجاز حال بينه وبين إجرائها، وكذلك انقطاعه عن إجراء الفحوصات الدورية المطلوبة، ما يعرض حياته للخطر.

وفيما يخص الناشط السياسي إسلام عشري، فقد انتقد حزب العيش والحرية “تحت التأسيس”، الملاحقات الأمنية للمتظاهرين ضد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بنقل سفارة بلاده إلى القدس، واعترافه بها كعاصمة لدولة إسرائيل.

وقال بيان صادر عن الحزب، وقت واقعة القبض عليهم في 2017: “إنه في إجراء لم يعد غريبا علي أجهزة الأمن المصرية، قامت قوات الأمن بالقبض علي إسلام عشري عضو الحزب وعبدالعزيز والسويفي أعضاء نقابة الصحفيين، علي خلفية وقفة احتجاجية تندد بالقرار الأمريكي الأخير فيما يخص القدس على سلم نقابة الصحفيين”.

فيما قال أحمد السويفي، شقيق حسام، بعد زيارته أمس الأربعاء 1 أغسطس، إن شقيقه يطالب بالاستمرار في دعم الصحفيين المعتقلين والاهتمام بهذا الملف، وأطلق هاشتاج “دعمكم بيقوينا” للتأكيد على أهمية تقديم الدعم للمعتقلين. وأشار إلى حالة الفرحة والاطمئنان التي تنتاب حسام في محبسه عند علمه بأن شخص ما يتحدث عنه ويدعمه ويطالب بحريته.

وبعد مرور 150 يوما على اعتقال الزملاء، بدأت محكمة الجنايات في نظر جلسات تجديد حبسهم، كل 45 يوما، إلى أن تقرر أن يكون نظر جلستهم بعد غد السبت 4 أغسطس لتعذر نقلهم من 28 الماضي موعد الجلسة لتعذر نقلهم لدواعي أمنية في اليوم السابق بسبب نظر الحكم على المتهمين في قضية “فض رابعة العدوية”.